الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
310
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وقال حجر آكل المرار في هند امرأته : حلوة العين والحديث ومرّ * كل شيء أجنّ منها الضمير ( 1 ) وقال أبو العتاهية : رأيت الهوى جمر الغضا غير أنهّ * على جمره في صدر صاحبه حلو ( 2 ) وفي ( الجمهرة ) ( زينب ) اشتقاقه من زنابة العقرب وهي ابرته التي تلذع بها ، فأما زبانيا العقرب فهما قرناها ( 3 ) . 4 الحكمة ( 234 ) وقال عليه السّلام : خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شَرُّ خِصَالِ الرِّجَالِ - الزَّهْوُ وَالْجُبْنُ وَالْبُخْلُ - فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَزْهُوَّةً لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا - وَإِذَا كَانَتْ بَخِيلَةً حَفِظَتْ مَالَهَا وَمَالَ بَعْلِهَا - وَإِذَا كَانَتْ جَبَانَةً فَرِقَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَعْرِضُ لَهَا « خيار خصال النساء شرّ خصال الرجال » وممّا قيل في اختلافهن مع الرجال في غير ما قال عليه السّلام قول ابن شبرمة : ما رأيت لباسا على رجل أزين من فصاحته ، ولا رأيت لباسا على امرأة أزين من شحم ( 4 ) . ولشاعر : الخال يقبح بالفتى في خدهّ * والخال في خد الفتاة مليح والشيب يحسن بالفتى في رأسه * والشيب في رأس الفتاة قبيح ( 5 ) الزهو : أي : الكبر والفخر . وكونه من شرار خصال الرجال واضح .
--> ( 1 ) الأغاني للأصفهاني 16 : 358 ، كذا ابن قيم الجوزية : 144 ونسب البيت إلى عمرو الملك . ( 2 ) الأغاني للأصفهاني 4 : 41 وفي نسخة التحقيق ورد العجز بلفظ « على كل حال عند صاحبه حلو » . ( 3 ) جمهرة اللغة لابن دريد 3 : 365 . ( 4 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 4 : 30 . ( 5 ) المصدر نفسة 4 : 22 .